الشيخ الحويزي

502

تفسير نور الثقلين

يا بن رسول الله كيف ينفخ فيه : فقال : أما النفخة الأولى فان الله عز وجل يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور ، وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السماء إلى الأرض ، قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل قد هبط إلى الدينا ومعه الصور قالوا : قد أذن الله في موت أهل الأرض وفى موت أهل السماء ، قال : فيهبط إسرافيل بحضيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة فإذا رأوه أهل الأرض قالوا : قد أذن الله عز وجل في موت أهل الأرض ، قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح الا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات الا إسرافيل ، قال : فيقول الله لإسرافيل يا إسرافيل : مت فيموت إسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير وهو قوله : ( يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا ) يعنى تبسط ( وتبدل الأرض غير الأرض ) يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ، ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته ، قال : فعند ذلك ينادى الجبار بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين ( لمن الملك اليوم ) ؟ فلم يجبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار [ عز وجل ] مجيبا لنفسه ( لله الواحد القهار ) وانا قهرت الخلايق كلهم وأمتهم إني انا الله لا اله إلا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير لي وأنا خلقت خلقي بيدي ، وانا أمتهم بمشيتي ، وأنا أحييهم بقدرتي ، قال : فينفخ الجبار نفخة أخرى في الصور فيخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات ، فلا يبقى في السماوات أحد الا حيى وقام كما كان ، ويعود حملة العرش وتحضر الجنة والنار ، ويحشر الخلايق للحساب ، قال : فرأيت علي بن الحسين عليهما السلام يبكى عند ذلك بكاء شديدا . 117 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل : أفتتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى فلا حس ولا محسوس .